السيد علي الطباطبائي

81

رياض المسائل

ولا خلاف فيما تضمنه من الاستثناء وشرطه فتوى ونصا ، وهو مستفيض ، وإن اختلف في الإباحة والرجحان والإثابة : فبين ما دل على الأول وهو هذا الخبر ، ونحوه المروي مرسلا في الفقيه : كفارة خدمة السلطان قضاء حوائج الإخوان ( 1 ) . والخبران في أحدهما : إن كنت تعلم أنك إن وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك ، فإذا صار إليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذابذا ، وإلا فلا ( 2 ) . وفي الثاني : ما من جبار إلا ومعه مؤمن يدفع الله تعالى به عن المؤمنين ، وهو أقلهم حظا في الآخرة ، يعني أقل المؤمنين حظا بصحبة الجبار ( 3 ) . وما دل على الثاني ، وهو مستفيض ، أجودها دلالة المروي عن الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : إن لله تعالى بأبواب الظلمة من نور الله تعالى به البرهان ومكن له في البلاد ليدفع عن أوليائه ويصلح الله تعالى به أمور المسلمين ، لأنهم صلحاء المؤمنين - إلى أن قال : - أولئك المؤمنون حقا أولئك أمناء الله تعالى في أرضه ، أولئك نور الله تعالى في رعيتهم يوم القيامة ، ويزهر نورهم لأهل السماوات ، كما تزهر الكواكب الزهوية لأهل الأرض ، أولئك من نورهم نور يوم القيامة يضئ منهم القيامة ، خلقوا والله للجنة وخلقت الجنة لهم ، فهنيئا لهم ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ، قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك ؟ قال : تكون معهم فتسرنا بإدخال السرور على المؤمن من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد ( 4 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 176 ، الحديث 3666 . ( 2 ) الوسائل 12 : 145 ، الباب 48 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 134 ، الباب 44 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 . ( 4 ) لم نعثر عليه في الكشي في ترجمة ابن بزيع .